الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
233
تفسير روح البيان
كالصعلوك فقال مولانا نعيش كالصعلوك ونضطجع كالملوك ولذا ترى تربة مولانا على الاحتشام العظيم دون مرقد صدر الدين رزقنا اللّه شفاعتهما : قال المولى الجامي وصلش مجو در اطلس شاهى كه دوخت عشق * اين جامه بر تنى كه نهان زير ژنده بود سَيَقُولُونَ الضمائر في الافعال الثلاثة للخائضين في قصتهم في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم من أهل الكتاب والمسلمين لكن لا على وجه اسناد كل فيها إلى كلهم إلى بعضهم سألوا رسول اللّه فاخر الجواب إلى أن يوحى اليه فيهم فنزلت اخبارا بما سيجرى بينهم من اختلافهم في عددهم وان المصيب منهم من يقول سبعة وثامنهم كلبهم اى سيقول اليهود هم اى أصحاب الكهف ثَلاثَةٌ اى ثلاثة اشخاص رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ اى جاعلهم أربعة بانصمامه إليهم كلبهم وَيَقُولُونَ اى النصارى وانما لم يجئ بالسين اكتفاء بعطفه على ما هو فيه خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ رميا بالخبر الخفي عليهم وإتيانا به كقوله وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ اى يأتون به أو ظنا بالغيب من قولهم رجما بالظن إذا ظن وانتصابه على الحالية من الضمير في الفعلين معا اى راحمين أو على المصدر منهما فان الرجم والقول واحد اى يرجمون رجما بالغيب وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ القائلون المسلمون بطريق التلقن من هذا الوحي وما فيه مما يرشدهم إلى ذلك من عدم نظم في سلك الرجم بالغيب وتغيير سبكه بزيادة الواو المفيدة لزيادة وكادة النسبة فيما بين طرفيها وذلك لان الوحي مقدم على المقالة المذكورة على ما يدل عليه السنن قُلْ تحقيقا للحق وردا على الأولين رَبِّي أَعْلَمُ قال سعدى المفتى اى أقوى علما وأزيد في الكيفية فان مراتب اليقين متفاوتة في القوة ولا يجوز ان يكون التفضيل بالإضافة إلى الطائفتين الأوليين إذ لا شركة لهما في العلم بِعِدَّتِهِمْ بعددهم ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ما يعلمهم عدتهم الا قليل من الناس قد وفقهم اللّه للاستشهاد بتلك الشواهد قال ابن عباس رضى اللّه عنهما حين وقعت الواو وانقطعت العدة اى لم يبق بعدها عدة عاد يعتد بها وثبت انهم سبعة وثامنهم كلبهم قطعا وجزما وعليه مدار قوله انا من ذلك القليل وعن علي رضى اللّه عنه انهم سبعة نفر أسماؤهم يمليخا ومكشليينا ومشليينا هؤلاء أصحاب يمين الملك وكان عن يساره مرنوش ودبرنوش وشازنوش وكان يستشير هؤلاء الستة في امره والسابع الراعي الذي وافقهم حين هربوا من ملكهم دقيانوس واسمه كفشططيوش أو كفيشيططيوش قال الكاشفي الأصح انه مرطوش قال النيسابوري عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان أسماء أصحاب الكهف تصلح للطلب والهرب واطفاء الحريق تكتب في حرقة ويرمى بها في وسط النار ولبكاء الطفل تكتب وتوضع تحت رأسه في المهد وللحرث تكتب على القرطاس وترفع على خشب منصوب في وسط الزرع وللضربان والحمى المثلثة والصداع والغنى والجاه والدخول على السلاطين تشد على الفخذ اليمنى ولعسر الولادة تشد على فخذها اليسرى ولحفظ المال والركوب في البحر والنجاة من القتل فَلا تُمارِ المماراة [ ستيزه كردن ] الفاء لتفريع النهى على ما قبله اى إذ قد عرفت جهل أصحاب القولين الأولين فلا تحادلهم فِيهِمْ اى في شأن أصحاب الكهف إِلَّا مِراءً ظاهِراً الا جدالا ظاهرا غير متعمق فيه وهو ان تقص